السيد الخميني
99
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
نداء التاريخ : 4 آذر 1358 ه - . ش / 5 محرم 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : خطأ كارتر الكبير المخاطب : حركات التحرر العالمية بسم الله الرّحمن الرّحيم أشكر الإخوة المحترمين على برقيتهم لدعم الشعب الإيراني المظلوم في نهضته لإحقاق حقه من حكومة أمريكا . أنتم تعلمون أنّ خائنا « 1 » ، جرّ وطوال حكمه ، إيران إلى الفساد ، وشغل شعبنا الشريف بنصب مآتم العزاء على شبانه ، ونهب ثروات بلادنا . وهو الآن يعيش في حماية أمريكا ، ومن الحقوق المسلّم بها للشعوب أن تحاكم الجاني الفاسد ومن الحقوق الدولية المسلّم بها أن يحاكم الجاني في مكان جنايته . لكن السيد كارتر ينقض بقوة السلاح جميع حقوق الإنسان ، يتآمر على الشعب الذي يطالب بحقوقه ، ويخيفه بالتدخل العسكري والحصار الاقتصادي . إنّ منطق السيد كارتر « 2 » هو ان يستجيب للشعوب التي تطالب بحقها بالقوة العسكرية . وهذا المنطق هو منطق القرون الوسطى وحكومة الغاب التي تتحكم بجميع المثل الإنسانية والقوانين الدولية . وهذا هو منطق جميع المتغطرسين والمستكبرين في مقابل الشعوب والأمم المستضعفة ، والقوى التي لا تكبح جماحها التعاليم الإنسانية والسماوية تعمي العيون وتسقم العقل . ومن الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها كارتر وأمثاله أنهم لم يدركوا عمق النهضة الإسلامية المعاصرة كما لم يدركوا مدى المعنويات العالية للجيل المعاصر ، فهم ينظرون
--> ( 1 ) يعني محمدرضا بهلوي الذي أخذ إلى أمريكا بحجة المرض . ( 2 ) جيمي كارتر رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأمريكية ، وكان من الحزب الديمقراطي ، وقد هزم هزيمة نكراء في انتخابات الدورة التالية أمام رونالد ريغان مرشح الحزب الجمهوري . وقد عزا الخبراء السياسيون هذه الهزيمة إلى فشله في حل أزمة الرهائن ، وفي الهجوم العسكري على إيران ، وفي التعامل الساذج والسفيه مع الثورة الإسلامية . وقد توقع الإمام الخميني في أحد خطاباته هزيمة كارتر ، وقال : على السيد كارتر ان يبحث لنفسه عن عمل آخر غير رئاسة الجمهورية . وقد تحقق هذا التنبؤ بهزيمته النكراء أمام ريغان .